محمد بن زكريا الرازي

105

من لا يحضره الطبيب ( طبيبك قبل وصول الطبيب )

مقدار نصف جزء ويحبب مثل الحمص الكبار ويعطى حبتين إلى ثلاثة ويوزن من أربعة دانق إلى مثقال فيسكن الوجع الشديد . ينبغي أن يتجوع صاحب هذه العلة ولا يأكل يومين أو ثلاثة شيئا إن قدر على ذلك فإن شأن هذا الوجع أن يهيج كل ما أكل العليل وإن كان قد أسكن الوجع وإذا لم يصبر يتحسى قليلا من ماء اللحم بتوابل أو طرح خمس لقم في خبز في نبيذ وأكله واجتنب ماء البارد وخاصة بعد البرء ويقلل الغذاء أياما واستعمل الحمام حتى يبرأ تماما وإن كان هناك دما حارا فينبغي منه الفصد وسقي الخيار شنبر مع دهن اللوز في ماء الهندباء . يؤخذ من الهندباء المقلي المروّق نصف رطل فيمرس فيه وزن عشر دراهم فلوس الخيار شنبر ويسقى وإن كان فيه ثلاثة أيام وأربعة فصاعدا يكف خيار شنبر بطبيخ التين على ما ذكرنا ويستعمل في هذا الوجع الحقنة اللينة المتخذة بماء النخالة ودهن البنفسج والشبرم مع البورق ويسقى الجلاب إذا عطش ولا يقرب الشراب البتة . في أوجاع الكلى والمثانة والحصى في الكلى وينفع من الحصاة في الكلى دواء هذه صفته يؤخذ من قشور أصول الكبر وقشور أصول الخيار شنبر والجاوشير ولوز مر وسليخة وبذر الحرمل وزراوند مدحرج مقدار جزء ومن المر نصف جزء ومن المقل جزء ويجمع الجميع ويحل المقل والمر بماء عصير الفجل ، وأقوى منه أن يسقى بماء الراسن الرطب الماثورا بماء الزيتون « 1 » الفجّ وإذا سقى هذا الدواء للحصاة في المثانة جعل في الشربة وزن دانق من العقارب المحرقة فينفع نفعا عظيما وكثيرا ما يفتت الحصاة في المثانة . وينفع من الحصاة في المثانة مثل نقع العقارب المحرقة الزجاج المحرقة وصفته أن يحمى ويلقى في ماء قد ينقع فيه ربع قلّى [ الأشنان ] « 2 » حتى ينسحق ثم يسقى منه دانقين إلى أربعة دوانيق مع الأدوية وقد يحترى إذا كانت الحصاة في الكلى بدون هذه الأدوية مما هو أضعف منه مثل هذا الدواء . يؤخذ من بذر البطيخ المقشر وزن عشر دراهم ومن النانخواه ، والكمون ، وبذر الكرفس ، وبذر الفجل ، وسعد ، ولوز مقدار ثلاثة دراهم ، ويشرب منه ثلاثة دراهم أياما بماء

--> ( 1 ) الزيتون : شجر مثمر زيتي من الفصيلة الزيتونية . يعتبر من أقدم النباتات التي عرفها الإنسان ، وغرسها واستثمرها . ورد ذكره في الكتابات الصينية قبل 5000 سنة . يمتاز بأنه يفتح الشهية ، ويقوي المعدة ، ويفتح السدد ، شرب ملعقة من زيت الزيتون علاج ناجح للعلل الكبدية ، مضاد للتخمير . ما ذا نأكل ؟ خصائص الأعشاب والنباتات ، محمد أمين الضناوي ، دار المعرفة ، بيروت ، 1997 . ( 2 ) وردت في الأصل : « الأشتان » ، ولعل الصحيح ما أثبتناه .